العلامة الحلي
38
منتهى المطلب ( ط . ج )
يستحبّ غسل الباقي ، لما تقدّم من الرّواية ، وهو قول الشّافعيّ « 1 » . الخامس : إذا كان أقطع اليدين فوجد من يوضّئه متبرّعا ، لزمه ذلك لتمكَّنه ، وإن لم يجد إلَّا بأجرة يقدر عليها ، فهل يجب ذلك أم لا ؟ الوجه الوجوب للتمكَّن أيضا ، كما يلزمه شراء الماء . وقال بعض الجمهور : لا يلزمه ، كما لو عجز عن القيام في الصّلاة ، لا يلزمه استئجار من يقيمه ويعتمد عليه « 2 » ، ونحن نمنع الأصل . ولو عجز عن الأجرة ، أو لم يجد من يستأجره ، صلَّى على حسب حاله ، كفاقد الماء والتّراب ، وفي وجوب إعادة الصّلاة إشكال . السّادس : لو خلق له يد زائدة ، أو إصبع ، أو لحم نابت ، أو جلد منبسط في محلّ الفرض ، وجب غسله لأنّه كالجزء منه ، فأشبه الثّؤلول « 3 » . ولو كانت فوق المرفق كالعضد ، والمرفق لم يجب غسلها ، سواء كانت طويلة أو قصيرة ، لأنّها خرجت عن محلّ الفرض ، فأشبهت شعر الرّأس إذا نزل عن الوجه . وقال الشّافعيّ : إن كان بعضها يحاذي محلّ الفرض غسل المحاذي منه « 4 » ، وليس بشيء . السّابع : لو لم يعلم اليد الزّائدة من الأصليّة ، وجب غسلهما جميعا ، لأنّ غسل إحداهما متعيّن « 5 » ، وتخصيص إحداهما به ترجيح من غير مرجّح ، فوجب الجميع ، كما لو تنجّست إحدى يديه ، ولم يعلم « 6 » بعينها . الثّامن : لو انقلعت جلدة من غير محلّ الفرض حتّى تدلَّت من محلّ الفرض وجب غسلها ، لأنّ أصلها في محلّ الفرض فأشبهت الإصبع الزّائدة . ولو انقلعت من محلّ
--> « 1 » الأم 1 : 26 ، المجموع 1 : 394 ، مغني المحتاج 1 : 52 ، السّراج الوهّاج : 16 ، فتح الوهّاب 1 : 12 . « 2 » المغني 1 : 139 ، عمدة القارئ 2 : 233 . « 3 » الثؤلول : الحبّة الَّتي تظهر في الجلد . النّهاية لابن الأثير 1 : 205 . « 4 » المهذّب للشّيرازي 1 : 17 ، المجموع 1 : 388 ، مغني المحتاج 1 : 53 . « 5 » « خ » : متيقن . « 6 » « ح » « ق » يعلمها .